ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٥ - الحديث ٦٩
بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عفِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً وَ يَشْتَرِطُ لَهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا قَالَ يَفِي لَهَا بِذَلِكَ أَوْ قَالَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ.
[الحديث ٦٩]
٦٩عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ:سُئِلَ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَهُ فَمَهْرُهَا خَمْسُونَ دِينَاراً أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ قَالَ فَقَالَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الشِّرْكِ فَلَا شَرْطَ لَهُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ وَ لَهَا مِائَةُ دِينَارٍ الَّتِي أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا وَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَ دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَهُ مَا اشْتَرَطَ عَلَيْهَا وَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا أَوْ تَرْضَى مِنْ ذَلِكَ بِمَا رَضِيَتْ وَ هُوَ جَائِزٌ لَهُ
و المشهور بين الأصحاب أنه إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم، و ذهب
ابن إدريس و جماعة من المتأخرين إلى بطلان الشرط و حملوا الخبر على الاستحباب، و
اختلفوا في أنه هل يسقط هذا الشرط بالإسقاط بعد العقد أم لا. الحديث التاسع و الستون:
و المراد بقوله" إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك" أن بلاده كانت بلاد الشرك، و لا يجب عليها اتباعه في ذلك، لما في الإقامة في بلاد الشرك من الضرر في الدين. و بقوله" إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين" أن بلاده كانت بلاد الإسلام و طلبها إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام، بقرينة قوله" فله ما اشترط عليها" لأنه ما اشترط عليها إلا الخروج إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام.
و ذهب جماعة من الأصحاب إلى العمل بما تضمنه هذا الخبر، و رده جماعة